الشيخ محمد رضا المظفر

101

حاشية الشيخ المظفر على المكاسب

إذا عرفت هذه الأمور الستة يتضح لك أن الكلام في ثبوت الخيار يتوقف على اختيار أمور : 1 - إن الملك للعوضين في البيع يحصل قبل انقضاء زمن الخيار . 2 - إن الخيار يتعلق بنفس العقد . 3 - إن الفسخ من حينه لا من حين العقد . 4 - إن شراء من ينعتق عليه شراء حقيقي لا صوري . 5 - إن الفسخ عبارة عن ترادّ نفس العينين أينما كان ، فإذا امتنع إرجاع العين ينتقل إلى بدلها المثل أو القيمة . وحينئذ نرجع إلى أدلة خيار المجلس وأدلة شراء من ينعتق عليه ، فإنها بظاهرها متعارضة ، إلّا أنّه لما كان الخيار يتعلق بالعقد فيكون المقام من باب تزاحم الحقوق ، فإنه يتزاحم حينئذ حق المتبايعين وحق العبد المنعتق ، فإن أمكن الجمع بين الحقوق فذاك ، وإلّا فالمقدم أقوى الحقين . ولا شبهة أن حق العبد أقوى من حق الخيار ، إلّا أنّه يمكن الجمع بينهما بناء على تلك المباني المتقدمة وطريق الجمع هو الانتقال إلى البدل ، فيكون الرد لبدل العبد المنعتق ، فإنه بعد البناء على أن الفسخ عبارة عن ترادّ العينين أينما كانا لا حاجة في مقام الرد إلى رجوع العين إلى ملك المشتري آنا ما ، حتّى يقال : إنّه لا دليل على جواز رجوع العبد إلى ملك من انعتق عليه ثانيا ، بعد أن قام الدليل على ملكه ابتداء له ثم انعتاقه ، بل يكفي فيه أن يعود رقا إلى ملك البائع آنا ما ، ثم ينعتق مضمونا على المشتري فيرجع إلى بدله ، ولا بأس بالالتزام به بعد أن كان ذلك مقتضي الجمع بين الحقوق المتزاحمة . نعم لا مجال لهذا الجمع إذا قلنا : إن حقيقة الفسخ هو إرجاع المال عمن انتقل إليه إلى من انتقل عنه ، لما تقدم من عدم الدليل على ملك الولد لأبيه ، وغاية